حركة الوتد الوطنيةحركة الوتد الوطنية

الدليل القانوني للحركة

الدليل القانوني لحرية التعبير وتأسيس الحركات والتجمعات التوعوية في القانون العراقي.

الصفحة 1

الدليل القانوني لحرية التعبير وتأسيس الحركات والتجمعات التوعوية

أعداد : علي كريم

الصفحة 2

أولاً : الدستور العراقي لسنة 2005 ( الوثيقة القانونية الأسمى )

الدليل القانوني لحرية التعبير وتأسيس الحركات والتجمعات التوعوية في القانون العراقي

يُعد الدستور العراقي لسنة 2005 المصدر الأعلى للقواعد القانونية في الدولة، وتلتزم جميع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية بأحكامه، ولا يجوز سن أي قانون أو إصدار أي قرار أو اتخاذ أي إجراء يخالف نصوصه أو ينتقص من الحقوق والحريات التي كفلها. وقد أولى الدستور اهتماماً بالغاً بحماية حرية الرأي والتعبير، وحرية الاجتماع، وحرية تأسيس الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني، باعتبارها من المقومات الأساسية للنظام الديمقراطي وسيادة القانون .

المادة (38) - حرية التعبير والاجتماع

تكفل الدولة، بما لا يخل بالنظام العام والآداب :

  • أولاً : حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل .
  • ثانياً : حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر .
  • ثالثاً : حرية الاجتماع والتظاهر السلمي، وتُنظم بقانون .

التفسير القانوني : تُعد هذه المادة الأساس الدستوري لأي نشاط توعوي أو ثقافي أو فكري يتم بوسائل سلمية، إذ إنها تكفل للأفراد والجماعات حق إبداء الرأي، ونشر الأفكار، وإقامة الندوات واللقاءات والحملات التوعوية، شريطة الالتزام بالقوانين النافذة وعدم الإخلال بالنظام العام أو الآداب العامة.

المادة (39) - حرية تأسيس الجمعيات والحركات

  • أولاً : حرية تأسيس الجمعيات والأحزاب السياسية، أو الانضمام إليها، مكفولة، وتُنظم بقانون .
  • ثانياً : لا يجوز إجبار أحد على الانضمام إلى أي حزب أو جمعية أو جهة سياسية، أو الاستمرار في عضويتها .

التفسير القانوني : تؤكد هذه المادة أن الأصل هو حرية التنظيم، وأن للمواطنين الحق في إنشاء التجمعات والجمعيات والمنظمات ذات الأهداف المشروعة، بما فيها الحركات التوعوية والثقافية، ما دامت تمارس نشاطها ضمن الإطار القانوني وبالوسائل السلمية .

الصفحة 3

المادة (40) و(45) و(46)

المادة (40) - حرية الفكر والضمير

حرية الفكر والضمير والعقيدة مكفولة

التفسير القانوني : تمثل هذه المادة الضمان الدستوري لحرية تبني الأفكار والآراء ونشرها دون إكراه، وهي الأساس الذي تستند إليه المبادرات الفكرية والتوعوية الهادفة إلى رفع الوعي المجتمعي.

المادة (45) - دعم المجتمع المدني

"تحرص الدولة على تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، ودعمها وتطويرها واستقلاليتها، بما ينسجم مع الوسائل السلمية لتحقيق الأهداف المشروعة لها، وتُنظم بقانون."

التفسير القانوني : يلزم هذا النص السلطات العامة بعدم عرقلة عمل مؤسسات المجتمع المدني، بل يوجب عليها دعمها وتعزيز استقلاليتها، وهو ما يشمل المبادرات والحركات التوعوية ذات الأهداف المشروعة .

المادة (46) - حماية جوهر الحق

"لا يكون تقييد ممارسة أي من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون أو بناءً عليه، على ألا يمس ذلك التقييد والتحديد جوهر الحق أو الحرية."

التفسير القانوني : تعد هذه المادة من أهم الضمانات الدستورية، إذ تمنع فرض أي قيود تعسفية على حرية التعبير أو التجمع أو التنظيم، وتشترط أن يكون أي قيد منصوصاً عليه في قانون، وأن يكون ضرورياً ومتناسباً، وألا يؤدي إلى إفراغ الحق من مضمونه.

الصفحة 4

ثانياً : قانون المنظمات غير الحكومية رقم (12) لسنة 2010

يُعد هذا القانون الإطار التشريعي المنظم لعمل مؤسسات المجتمع المدني في العراق، ويهدف إلى تمكين المواطنين من ممارسة حقهم الدستوري في تأسيس المنظمات والجمعيات ذات الأغراض المشروعة، بما فيها الأنشطة التوعوية والثقافية والاجتماعية.

المادة (2) - أهداف القانون

  • أولاً : تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني ودعمها وتطويرها واستقلاليتها وفقاً لأحكام الدستور .
  • ثانياً : تشجيع المواطنين على ممارسة حقهم في تأسيس المنظمات غير الحكومية والانضمام إليها .

التفسير القانوني : يبين هذا النص أن المشرع العراقي لم يكتف بالسماح بتأسيس المنظمات، بل جعل من تشجيع المواطنين على إنشائها هدفاً تشريعياً، بما يعكس توجه الدولة نحو ترسيخ المشاركة المجتمعية .

المادة (3) - الحق في التأسيس

"للمواطنين العراقيين حق تأسيس المنظمات غير الحكومية أو الانضمام إليها أو الانسحاب منها وفقاً لأحكام هذا القانون."

التفسير القانوني : تقرر هذه المادة أن حق تأسيس المنظمات حق قانوني أصيل للمواطنين، ولا يجوز الحد منه إلا وفق الضوابط التي يحددها القانون وبما لا يتعارض مع الضمانات الدستورية .

الصفحة 5

ثالثاً : المعاهدات الدولية الملتزم بها العراق دستورياً

استناداً إلى المادة (8) من الدستور، يلتزم العراق باحترام التزاماته الدولية، كما تُعد الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان مرجعاً مهماً في تفسير الحقوق والحريات الدستورية وتعزيز نطاق حمايتها.

المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان :

" لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير ... "

التفسير القانوني: تكفل هذه المادة حق الأفراد في اعتناق الآراء ونقل المعلومات والأفكار وتبادلها بمختلف الوسائل، دون تمييز أو قيود غير مشروعة.

المادتان (21 و22) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

  • أولاً : التجمع السلمي .
  • ثانياً : حرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها .

التفسير القانوني: بما أن العراق طرف في هذا العهد، فإن سلطاته ملزمة باحترام هذه الحقوق وعدم فرض قيود عليها إلا في الحدود التي يجيزها القانون الدولي، وبما يحقق الضرورة والتناسب ويحافظ على جوهر الحق .

الخلاصة القانونية

يتضح من النصوص الدستورية والتشريعية والالتزامات الدولية أن النظام القانوني العراقي يكفل حرية التعبير، وحرية الاجتماع السلمي، وحرية تأسيس الجمعيات والمنظمات والحركات ذات الأهداف المشروعة، بما في ذلك الحركات التوعوية والفكرية والثقافية. كما أن أي قيد يرد على هذه الحقوق يجب أن يستند إلى قانون نافذ، وأن يكون ضرورياً ومتناسباً، وألا يمس جوهر الحق أو يحول دون ممارسته بصورة مشروعة وسلمية.

الصفحة 6

المصادر

أولاً : المصادر التشريعية العراقية :

  • 1 - دستور جمهورية العراق لسنة 2005
  • 2 - قانون المنظمات غير الحكومية رقم (12) لسنة 2010.
  • 3 - قانون الأحزاب السياسية رقم (36) لسنة 2015.
  • 4 - قانون حق التظاهر والاجتماعات العامة (حيثما يكون نافذا وفق التشريعات المحلية في الأقاليم أو التعليمات المنظمة).

ثانياً : الاتفاقيات والمواثيق الدولية :

  • 1 - الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948.
  • 2 - العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المعتمد عام 1966، والمنضم إليه العراق.
  • 3 - ميثاق الأمم المتحدة
  • 4 - الميثاق العربي لحقوق الإنسان

ثالثاً : المصادر الرسمية :

  • 1 - الجريدة الرسمية العراقية (الوقائع العراقية).
  • 2 - مجلس النواب العراقي.
  • 3 - مجلس القضاء الأعلى العراقي.
  • 4 - الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
  • 5 - دائرة المنظمات غير الحكومية.

عهدٌ في الأرض، وأمانةٌ في أعناق الأجيال.